ابن عربي
305
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل حكمه في الباطن ( حالتا القلب المزيلتان لطهارته التي هي العلم بالله ) ( 371 ) اعلم أن القلب له حالة غفلة : فذلك النوم القليل . وحالة موت ونوم عن التيقظ والانتباه لما كلفه الله به من النظر والاستدلال والذكر والتذكر ( : فذلك هو النوم الكثير ) . وهاتان الحالتان مزيلتان طهارة القلب ، التي هي العلم بالله . ولنا ، في ذلك ، ما ينبه الغافل والسالك لرومته : يا نائما كم ذا الرقاد ؟ وأنت تدعى : فانتبه ! كان الإله يقوم عنك ، بما دعا ، لو نمت به ! لكن قلبك غافل . . . عما دعاك ، - ومنتبه في عالم الكون الذي يرديك ، مهما مت به فانظر لنفسك قبل سيرك ! إن زادك مشتبه